Gaia On - الميقاتي للسعودية : أنا البديل

لبنان

الميقاتي للسعودية : أنا البديل

1566557573

خاص الموقع

هنا لبنان! حيث لا ثابت ولا مستقر...ولا تكاد حكومة أن تنهي عهدها بسلام ولا يكاد عهد رئاسي أن يقلع.
هنا لبنان! حيث رصاصة من سطحٍ على موكبٍ هي أمر طبيعي يحصل ثم يهزّ البلاد ويقيم قائمها.
هنا لبنان! حيث السفارة الأميركية تعطي رأيها ببياناتها الإعلامية إذا اختلف نائب مع نائب...أو حزب مع حزب أو كتلة مع كتلة
هنا لبنان، الذي ولد على وجه هذا البركان...

قد تسقط الحكومة
في ظل كل التخبّط السياسي والتصعيد والتهادف والتهاتف، ثمة من يعتقد أن الأمور ذاهبة نحو استقالة رئيس الحكومة وإعادة تركيب تسوية حكومية جديدة وفق كل المتغيّرات. سعد الحريري ضعيف ، يصرّح حليفه القواتي... فهل هي صدفة؟
إنه أمر منطقي أن يسقط رئيس الحكومة الضعيف المفلس اللبناني الذي هو ورقة من أوراق كثيرة على طاولة فوضى الشرق الأوسط. كل ما في المنطقة يتغير، اليمن وحرب اليمن، الخليج الفارسي والتعسكر البحري العالمي حول المضائق، الأردن والإمارات...كل شيء يتغير إلا سوريا... هذا ما قاله وزير الخارجية السعودي للثلاثي اللبناني في الرياض. فحين اجتمع رؤوساء الحكومة السابقين: تمام سلام، فؤاد السنيورة، ونجيب ميقاتي بالوزير الجبير، قال لهم
أنظروا يا إخوان، إن لبنان مرتبط بسوريا، وبشار الأسد باقٍ
هذا الكلام ليس جديد، لكن أن يقوله الجبير، فهذا يعني الكثير

.

رؤساء حكومات لبنانية سابقين يلتقون العاهل السعودي

ماذا حدث في الزيارة
حين توجه رؤوساء الحكومة الثلاث إلى السعودية، حلل ونقل كل الإعلام أنها محاولة لجعل قناة سنيّة سعوديّة جديدة للعمل المباشر حيث فشل سعد الحريري وتيار المستقبل، ولفتح باب جديد تعطى عبره التعيينات والتمويلات والأجندات الداخلية والإقليمية.
بنود الزيارة والطلبات تمحورت حول المال بالأشكال:
1-تنشيط الإتفاقات التجارية مع لبنان (مال)
2-جلب الودائع للمصرف المركزي (مال)
3-اقتراح تشكيل مجلس حكماء من الشخصيات السياسية (باب مستقل للمال)

لم تعطَ الوعود المباشرة، بل تم رفض مجلس الحكماء بشكل قطعي وكان رد السعوديين أن ذلك ليس من الأولويات.
ورغم اعتبار الزيارة حراك مباشر لزيادة الضغط على سعد الحريري، لم تحظَ بمباركة الحاكم الفعلي للسعودية: الأمير الصغير.
ولي العهد لم يقبل أن يجتمع بالثلاثي ، فالوفد اللبناني التقى بالملك سلمان، وبوزير الخارجية. وفيما امتنع ولي العهد السعودي الحاكم بأمره محمد بن سلمان أن يلتقي بهم، أرسل إشارة إلى الميقاتي دون رفاقه: عد إلى الرياض في زيارة وحدك لألتقيك. ولا شك أن الميقاتي سيكون على الموعد. لو كنت مكانه لما ذهبت؟

ميقاتي: السعودية ستمد يد العون للبنان

إنه زمن الميقاتي
في التاريخ القريب للحكومات اللبنانية وتركيباتها، لطالما كان نجيب الميقاتي، رجل المراحل المشتبكة، بلا لون ولا رائحة... حتى إن شعار النأي بالنفس في بداية المشكلة السورية كان ابتكاره. نأى بنفسه بينما مرّت كل الأجندات من تحته في حكومته والسلطة التنفيذية. ثم إن الميقاتي ليس في مكان دون سواه... لا هو بعيد عن قطر ولا هو بعيد عن السعودية، لا هو إخوانيّ ولا هو علماني. لا هو حليف للمقاومة ولا هو عدوها. تماماً كما يصفه الرأي العام: لا لون ولا رائحة.

وهل من زمن أكثر توافقاً مع هذا الصنف؟ لبنان قبيل السيدر وبعد قبرشمون، في اشتباك إقليمي. صراع المحاور نحن جزء من حلباته، فمن لنا غير الميقاتي ليلوح كما لاح الهوى ولينحني مع كل عاصفة شرقية وغربية؟
هل يفعلها السعودي ويطلق رصاصة الرحمة على سعد الحريري وينهيه ؟
السؤال غريب ربما ولكنه منطقي. من يتابع حقيقة الوضع الداخلي والمالي للمستقبل ومؤسسات المستقبل والمأزق الدائم للرئيس سعد الحريري، يقول: الحريري لديه خيارات محدودة، ومجبر بإكمال الرحلة متن سفينة لا هو قائد فيها ، ولا سواه، سفينة فوق أزمات السفن، وما علينا إلا السعي صلاة ودعاء... كل يوم، كي لا يفرط البلد والتركيبة.....أو ربما يجب أن نصلي ان يفرط ونرتاح

التعليقات

أنت المراسل