Gaia On - من يختار الأميركي لرئاسة لبنان: الصهر أو القائد؟

لبنان

من يختار الأميركي لرئاسة لبنان: الصهر أو القائد؟

1561562734

 

 

لم يعد سراً السباق الرئاسي الدائر بين قائد الجيش اللبناني جوزيف عون من جهة، ووزير الخارجية جبران باسيل. بعد زيارات عون الثلاثة إلى الولايات المتحدة، وأخرى إلى المملكة العربية السعودية، خرجت عدة أخبار في صحف وتسريبات لبنانية وإقليمية عن الخلاف الكبير الدائر بينهما. وزير الخارجية أوعز للسفير اللبناني في أميركا ألا يكون لغريمه استقبالاً كبيراً في واشنطن. وكذلك، تتسرب مشاكلهما إلى بعض الملفات السياسية الداخلية في لبنان، منها المتعلّق برواتب العسكريين وسواها. لكن أين بدأ هذا الخلاف وأين ينتهي؟ وما هي عناصر القرار الأميركي وعلى من ترسي التزكية الآتية من واشنطن ؟

 

في واشنطن، ووزاراتها واستشاراتها ثمة نقاط إيجايية كثيرة للقائد جوزيف عون:

  1. عون فتح للأميركي باباً كبيراً في المؤسسة العسكرية اللبنانية
  2. أغلق الباب أمام المساعدات الروسية والإتفاقيات العسكرية الممكنة
  3. ثبّت ودعم وجود وتوزيع أبراج مراقبة بريطانية وأميركية على الحدود اللبنانية السورية
  4. خلال عهده وتعييناته، ركز جوزيف عون على اختيار شخصيات عسكرية متماهية مع الخط الأميركي وأقرب إلى محوره
  5. مندوب القوات في أميركا أيضاً من الداعمين لترشيحه وتبنّيه

وفي مقابل حسنات جوزيف عون المذكورة والتي ترضي الأميركي عن سلوكه، يملك جبران باسيل المقومات التالية:

  1. هو صهر الرئيس الحالي ميشال عون مما يسهل انتقال السلطة إلى حد ما
  2. هو رئيس تيار سياسي ولديه هيكلية يتكئ عليها
  3. عُرِفَ بديناميكيته الكبيرة وحركته السياسية والدبلوماسية وطاقته
  4. بعد أكثر من 10 سنوات في العمل السياسي المباشر يتمتع بخبرة خطابية وسياسية تفوق غريمه
  5. يحظى بدعم اليمين الأميركي الذي يشبه بمنطق لبنان أولاً والقومية اللبنانية

 

قد يكون الوقت مبكر للكلام عن الرئيس المقبل للجمهورية اللبنانية، ولكن قد يكون الوقت ممتاز لتحضير المتسابقين. وبينما يتسابق عون الجديد مع صهر عون القديم على الرضا الأميركي، ثمة من يرجح أنه لا رئاسة في لبنان بلا رضا حزب الله وسوريا وإيران وروسيا أيضاً، وأن كلاهما وإن حصدا دعم الولايات المتحدة، لن يكونا خيار المقاومة التي تضع كامل رهانها على الحليف الأقدم والأوفى لخطها: سليمان فرنجية.

وفي كل الأحوال، فلنتابع ولنرى أيهما يفوز بقلب ترامب ودعم الأجهزة الأميركية، ولنتوقع معركة رئاسية ثلاثية الأبعاد شديدة الحرارة

 

 

التعليقات

أنت المراسل