Gaia On - قسد أداة أمريكية رخيصة في شرق سوريا

سوريا

قسد أداة أمريكية رخيصة في شرق سوريا

1558128693

مع بداية التدخل العسكري الروسي إلى جانب الجيش السوري وبدء تغيّر موازين القوى في سوريا شعرت الولايات المتحدة الأمريكية بالخطر على مصالحها بعد تقدم الجيش السوري بدعم جوي روسي في الكثير من المناطق وتراجع الفصائل المسلحة

فعملت القيادة الأمريكية على الإسراع للإعلان عن أداتها الجديدة قسد.

التأسيس

قسد اختصار لقوات سوريا الديمقراطية

تأسست قوات قسد في تشرين الأول 2015 بقيادة شاهين فرهاد عبادي الملقب ب شاهين جيلو بدعم من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ أهداف تسعى لها أمريكا بشكل غير مُعلن

جاء الإعلان عن قوات قسد بعد عدة إجتماعات جرت بين قيادات كردية وبين القيادة المركزية الأمريكية لينتج عنها اسم جديد قوات سوريا الديمقراطية ليكون بذلك حملة ذكية لإكسابها الإعتبار.

وبذلك تقدم القيادة الأمريكية السلاح والعتاد للأكراد دون حدوث صدام لدى الرأي العام بخصوص تقديم الدعم لهم.

القوات الأمركية برفقة الأكراد شرقي سوريا 

حاولت القيادة الأمريكية ضم بعض المكونات غير الكردية للإسم الجديد من عرب وتركمان وأرمن إلا أن الجميع يعرف أن عماد وقيادة قوات قسد هي القوات الكردية فقط والباقي لا يشكلون سوى أقل من 20% وليس لهم قرار داخل التنظيم

حاولت الولايات المتحدة تقديم كل الدعم اللوجستي والعسكري والإعلامي لقسد لتسويق شعاراتها وللتأثير في الرأي العام وإظهارها على أنها قوات تعمل للقضاء على الإرهاب وتعمل على محاربة تنظيم داعش وأنها ستجلب الحرية والعدالة للمواطن إلا أن ما يجري هو العكس تماماً حيث عملت قسد على تدمير المدن وتهجير السكان التي دخلتها إضافة إلى تهريب قادة داعش أثناء المعارك بالاتفاق مع القيادة المركزية الأمريكية وهو ما سربه الناطق الرسمي السابق لقوات قسد طلال سلو أعلى رتبة انشقت عن قسد في العام 2017 ولجأ إلى تركيا وكشف الكثير عن خفايا هذا التنظيم وعلاقته بالولايات المتحدة الأمريكة 

لايوجد إحصائيات دقيقة لقوات قسد وبعض الأرقام تتحدث عن حوالي 50 إلى 60 ألف مقاتل ومقاتلة يشكل الأكراد أكثر من 80% منهم

 

 

بعد انتهاء معركة الباغوز وإعلان قسد نصرها المزعوم على تنظيم داعش الإرهابي بدأت أنياب قسد بالظهور ضد الدولة السورية حيث عمدت على إعتقال الشخصيات المؤيدة للدولة السورية في مناطق الرقة والحسكة ومناطق شرقي سوريا وذلك بتهمة الترويج للمصالحات التي دعت لها الحكومة السورية  التي رفضتها قسد.

 

ومع بداية أزمة المحروقات بالظهور في مناطق سيطرة الحكومة السورية بعد فرض حزمة من العقوبات الاقتصادية على قطاع النفط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية عمدت قسد على استهداف صهاريج النفط القادمة من شرق سوريا نحو مصفاة بانياس كما منعت نقل المحروقات إلى مناطق الحكومة السورية.

مؤخراً وليس آخراً تداولت عدة مواقع إعلامية عن نية قسد مهاجمة القوات المتواجدة شرقي سوريا من الجيش السوري وحلفائه وذلك بأمر مباشر من القيادة الأمريكية وذلك بعد تقديم الدعم الكامل للأسلحة اللازمة للمعركة وتلقي عناصر قسد الأكراد تدريبات عسكرية على أيدي القوات الأمريكية في معسكر عين عيسى شمال محافظة الرقة وفي معسكر حقل العمر النفطي في ريف دير الزور الشرقي وشملت التدريبات الجديدة التنقل بالجسور المتحركة وعبور الأنهار

تتوزع قسد اليوم في مناطق شرقي نهر الفرات بينما يتمركز الجيش السوري غربي النهر.

 

 

أكراد سوريا بين التاريخ والجغرافية

يقدر عدد الأكراد بمليوني نسمة بنسبة 8% من سكان سوريا  ويشكلون 6% من مجموع الكرد في سوريا

يتوزع الأكراد في سوريا في شمال وشمال شرق البلاد في الحسكة والقامشلي وديريك وعفرين قبل إحتلالها وعين العرب.

معظم الأكراد السوريين قدموا من تركيا عام 1925 بعد ثورة الشيخ سعيد بيران التي قمعتها بشدة حكومة أتاتورك.

لتعلن سوريا في تشرين الثاني من العام أن 1962 أن مليون من الأكراد الساكنين في سوريا ليسوا سوريين وذلك لعدم توفر بيانات عن أجدادهم في الإحصاء وسجلات النفوس

في العام 2004 شهدت مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا موجة إضطرابات واسعة بين الأكراد والعرب استمرت 6 أيام حتى تدخل الأمن السوري وفضها

مع بداية الأحداث السورية 2011 خرج الأكراد في عدة مناطق بمظاهرات واحتجاجات ضد الدولة السورية  ومع موجة الإصلاحات التي أطلقها الرئيس بشار الأسد أصدر مرسوم رئاسي رقم 49 للعام 2011 يمنح فيه الجنسية العربية السورية للمسجلين كأجانب في سجلات محافظة الحسكة

 

إقرأ أيضاً قسد تدعم زراعة الحشيش

 

التعليقات

أنت المراسل