Gaia On - مخاوف في البلاط الملكي: داعش يهدد أمن السعودية

السعودية

مخاوف في البلاط الملكي: داعش يهدد أمن السعودية

1557231406

خاص الموقع– الحجاز

في ذاكرة الحروب كلها، غالباً ما يعود السم إلى طابخه. 

كلما دعمت دولة ما ذراعاً مسلّحة فوضوية إرهابية، لاستخدامها في الغزوات، عاد ذلك عليها بطريقة أو بأخرى.

في حالة التنظيم الإرهابي الذي يسمي نفسه الدولة الإسلامية في العراق والشام أي داعش، لم تتأخر الردّة. تركيا التي سهلت مرورهم إلى شمال سوريا، ذاقت ويلات إرهابهم، وتبعات أعمالها وتّرت علاقتها بأوروبا.

أوروبا بدورها التي غضّت الطرف عن تنامي الراديكاليين حين لعبوا لمصالحها، باتت تعاني الأمرّين من تفجيرات وإرهاب من فرنسا إلى بريطانيا مروراً بألمانيا.

لكن الأقربون أولى بالمعروف. وليس مفاجئاً أن تبدأ الردّة بالسم والأفعى السوداء في أراضي المملكة التي حضنت وساعدت وموّلت البذرة الأولى لما أصبح لاحقاً داعش.

الآن اكتمل الشك باليقين، فقد بدأ الحديث رسمياً عن خطر داعش في المملكة، وأروقة البلاط الملكي تعجّ بالقلق. ومن هذا القلق تتسارع أحداث أمنية تشكّل مع الخطر الخارجي السياسي، خطر داخلي أكبر.

تعيش الأجهزة السعودية حالة انتظار : من أين سيخرج لنا الدواعش

يوماً بعد يوم، وجرعة بعد جرعة،  يبدو أن المملكة العربية السعودية تتلقى الهجرة المضادّة وعودة الدواعش قادةً وإنتحاريين ليفجّروا الوضع فيها مما يزيد الإرباك والخطر.

 

بحسب معلومات خاصة من القصر الملكي، بدأت هجرة أعضاء داعش من سوريا إلى السعودية حيث سرّب مسؤول أمني رفيع المستوى في لقاء خاص على هامش المقال،  أن تقارير أجهزة المخابرات تؤكد انتقال نحو 500 من قادة داعش إلى السعودية خلال الأشهر الماضية

لا يخفى على أحد أن هجوم داعش في الزلفي الواقعة شمال الرياض هزّ أركان الإستقرار المعنوي والأمني وذلك لعدة أسباب:

  • أولاً لأن الزلفي منطقة استراتيجية تقع في مثلث يربط المملكة بدول الخليج والديار المقدسة.
  •  وثانياً لأن داعش تبنى الهجوم الذي قتل خلاله 4 من عناصرهم على أيدي قوات الأمن السعودي
  • وثالثاً لأن هؤلاء الأربعة الدواعش بحسب المعلومات (أبو علي الجزراوي ونادر وأبو أيهم ووأبوخالد الجزراوي) كانوا قادة داعش في كل من مدن حلب، حماه، حمص، ومنبج في سوريا.

ولمشاهدة فيديو تم نشره من قبل عناصر أمنية سعودية من هجوم الزلفي ويظهر فيه جثث المهاجمين الدواعش اضغط على الرابط https://gaiaon.com/news/308

هذا وتؤكد المصادر التي تتقاطع أن الحكومة السعودية تعمل على خطة شاملة لمحاولة احتواء الحركات المتشددة دينياً. ولكن إلى أي حد تستطيع، هذا ما يتساءل عنه المراقبون. فمؤسسات التشدد وأشخاصه ومنابره، أوسع وأعقد من الإحتواء.

 

كل ما يحصل في المملكة من اعتقالات وإعدامات يتصل بسياق القلق الأمني هذا. فبعد قرار إعدام 37 من مساجين المعارضة السعودية الموقع من سمو الملك سلمان والذي أحدث بلبلة عالمية وإعلامية من منظمات حقوق الإنسان، رأى البعض أن ذلك القرار كان للتعويض عن الفشل بالسيطرة على الخطر الداعشي.

وتم ربط ذلك بأزمة مقتل الخاشقجي إذ تناقلت وسائل الإعلام القطرية على ألسن المحللين والمراقبين في قطر : إن إعدام ال37 في وقت لم تتخطَ المملكة بعد أزمة مقتل جمال الخاشقجي يدل على عدم قدرة السعودية على مواجهة الخطر الداعشي بل هي محاولة تغطية لعجزها المترقب عن مواجهة العمليات المحتملة لتنظيم داعش

من قادة مناطق سوريا الدواعش الذين قتلوا في الزلفي

التعليقات

أنت المراسل