Gaia On - ارتفاع سعر صرف الدولار يثير الذعر ولكن ما الحقيقة؟

لبنان

1556123801

ارتفاع سعر صرف الدولار يثير الذعر ولكن ما الحقيقة؟

يسجل السوق المالي اللبناني حركة طلب عالية على الدولار مما أدى إلى قفزة في سعر صرفه حتى وصل الدولار الواحد إلى 1530 ليرة في السوق السوداء وإلى 1516 في المصارف، في حين أن السعر الرسمي الصادر عن مصرف لبنان هو 1507.5.

 هناك عدة عوامل متصلة ببعضها سببت هذه الموجة التي أصابت الجميع من أصحاب شركات إلى موظفين ومواطنين عاديين وتتلخص هذه الأسباب بالتالي:

التهويل عن أزمة إقتصادية يليها إنهيار

تشكلت الحكومة اللبنانية مطلع العام الحالي، ومن حينها معظم السياسيين أطلوا عبر المنابر الإعلامية المرئية والمكتوبة يتحدثون عن أزمة إقتصادية تلوح في الأفق وعن إنهيار آت، وبالتالي كمية التهويل إلى جانب الهندسات المالية التي يمارسها مصرف لبنان والتي تهدف إلى إمتصاص الدولار أي تقليص عرضه في السوق، أدت إلى خلق مخاوف عند المواطنين الذين اندفعوا بدورهم لشراء الدولار لحماية أموالهم تحسبا لأي طارئ.

 حركة الطلب العالية على الدولار أدت إلى ارتفاع سعر صرفه حتى وصل إلى 1530 ل.ل في السوق السوداء وعند معظم الصرافون الذين قالوا لنا أن الدولار قليل في السوق أما الطلب عليه فهو عالي جدا وبالتالي هو يخضع لحركة الطلب والعرض ولذلك ارتفع سعر صرفة، هذا ما أثر أيضا على  أصحاب الشركات التجارية التي تشتري بضائعها من الخارج بالدولار وسط ندرته الأمر الذي دفعهم إلى الطلب من زبائنهم الشراء بالدولار أو بالعملة الوطنية ولكن بحسب سعر صرفه وبعض هذه المؤسسات وضعت لافتات تشير إلى أن سعر صرف الدولار هو 1520 ل.ل.

المصارف : سعر صرف الدولار 1516

سألنا أحد المصارف عن سعر الدولار بالنسبة لليرة اللبنانية والجواب كان 1516 ل.ل، كيف تستطيع المصارف أن ترفع السعر دون تدخل مصرف لبنان؟

في إتصال مع الدكتور بلال علامة – محلل مالي وإقتصادي لشرح العملية قال أنه من خلال الإعتماد على الإطار العلمي أي إعتماد الأرقام في علم الإقتصاد الأرقام هي المؤشر مؤكدا أن سعر الصرف مضبوط من قبل مصرف لبنان وأن القفزة في سعر الصرف هي برضى مصرف لبنان لأن تحرك سعر الدولار يخضع للعرض والطلب، ولمصلحة مصرف لبنان أن لا يتدخل كثيرا ببيع الدولار وهو يترك الأجواء لترتاح قليلاً، وبالتالي يقفز سعر الصرف الرسمي إلى 1516 و 1517 ل.ل ولكنه سرعان ما سيعود إلى سعر صرفه الطبيعي، والسبب يعود إلى حجم إحتياطي المصرف من العملات الصعبة التي تغطي أي طلب على الدولار.

ويلفت د. علامة إلى أن إرتفاع الصرف هو ليس مؤشر على إنهيار بل هو موجة عرض وطلب وتجاوب السوق تلقائياً مع الضغوط والتهويلات الضخمة التي يتحدثون عنها.

موجات متتالية متشابهة

موجة الإقبال الأولى على شراء الدولار كانت عام 2017 عندما تم إحتجاز رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري في المملكة العربية السعودية، أما الموجة الثانية فكانت خلال المخاض الذي استمر ثمانية أشهر لولادة الحكومة، أما الموجة الثالثة فهي التي نشهدها اليوم بعد الحديث عن إنهيار إقتصادي قريب وتهويل سياسي.

الموجات السابقة تؤكد أن الأمور ستعود إلى طبيعتها كما ذكر د.علامة إلا أنها تحتاج إلى بعض الوقت، ولكن أحدا لم ينكر أننا في خضم أزمة إقتصادية لا يتم التعامل معها بخطوات جدية، وخصوصا بعد المؤتمر الصحفي لوزير الإقتصاد والتجارة منصور بطيش الذي انتقد خلالة سياسة حاكم مصرف لبنان التي من المفترض أن تكون مفتاح للخروج من الأزمة.

 

 

 

التعليقات

أنت المراسل