Gaia On - لأجل قدسيّة الرسالة وخطورة الصراع، نستمر

رئاسة التحرير

لأجل قدسيّة الرسالة وخطورة الصراع، نستمر

1552936739

رئاسة التحرير

*غدي فرنسيس

 

إنطلاقة موقع إلكتروني للصحافة الحقيقية

 

يقولون لي، غالباً، أنني كثيرة الكلام. محضري كثيف الضخّ، أقاطع وأتحدث عن كل شيء. ليس لأنني أقرأ ولا لأنني صندوق معلومات، كانوا يقولون عني هذا حين كنت صغيرة جداً. أعتقد، بل أجزم، إن هذه هي المَلَكة الأساسية التي جعلتني أمتهن الصحافة.

لأنني أريد أن أقول.

في البدء بدأت بالقول عما كنت أعايش، انطلاقاً من قناعاتي ومبادئي ووجهات نظري ومعتقداتي وعمري وهواياتي. وحين مسّت انتفاضة العرب قناعاتي، بدأت أقول عنها، وبدأ القول في الصحف المكتوبة يتخذ الشكل المهني السياسي الإستقصائي الروائي التحقيقي. بتّ صحفية حقيقية في التجربة السورية على صفحات جريدة السفير( رحمة الله عليها) مثل أخواتها من الصحف المحترمة، توقفت جريدة السفير الورقية. إنه عصر الفايسبوك يا قوم! وعليكم بالتحديث أو الموت.

المهم، الصحافة قول، وأنا قلت!

قلت من بيروت، ثم قلت من سوريا، قلت من فلسطين والعراق والأردن والسعودية والبحرين وتركيا وإيران واليمن ومصر وروسيا. وما قلته كان مميزاً، فبات لي إسم وارتفع مقام قولي.

 قلت بالكاميرات ، بالتقنيات، بالنشرات، بالبرنامج والوثائقيات ...

ومع تطور العالم الإلكتروني والمنصّات، بت أقول بكل الأشكال.

وبدأت أعاني من عقل المتلقي وأحكامه منذ أول يوم قول .

قولي عن المعارضة السورية يعني للأمن أنني معارضة فأعتقل. قولي عن الإنتخابات الحزبية يعني أنني أحقد، فيتم ضربي. قولي عن نهج البلاغة يعني للعامة أنني تشيعت، وقولي عن المقاومة يفهمه البعض أنني مع حزب الله تحزبت. قلت في تلفزيون عون وحلّل البعض أنني تعوننت. ولا زلت حتى اليوم، كلما قلت في منبر أو موضوع، بعض من صفاته حملت، وتحمّلت.

لكن وسط كل ما قلت واعتبروني واعتبرت، بات للقلم وللقول شخصية معروفة: جرأة أن أقول ما لا يؤطّر. جمع التناقضات فخر، عدم انضباطي هو نيشان على صدر صحافتي.

اليوم، يحلو لي أن أقول من هنا، وبشكل دائم، وأن يقول معي كل من يريد أن يقول، كل ما يريد أن يقول.

الصحافة ما عادت حكراً على أحد، ولا منصات التأثير.

ولكنني لا زلت أؤمن بالقول الممنهج، المستند إلى العلم والمعلومة البحثية والحسّيّة. لذلك، لا مفرّ من صناعة مجلة، أو مساحة إلكترونية لها شخصيتها وثباتها ومنهجها ومصداقيتها.

حاولت من قبل، وأخطأت ، وتعلّمت.

وها هي التجربة تتجدد، بخبرة ذقتها باللحم الحي. لن نستسلم عن القول، لأن الكثير يجري والناس قابعون في قوقعتهم ولا يدرون. المعلومة مؤطرة بأجندات من ينقلها، والمتلقي العاطفي لا يريد أن يسائل. حظي أنني جمعت المتلقي المتنوع من كل مكان مررت. تنوّع قرائي هو قيمتي. تنوّع آرائي هو ميزتي. قدرتي على الإنفتاح والإعتراف بالخطأ هي إيديولوجيتي السياسية. كشف الحقائق لتبيان الحق هي قضيتي.

الكراهية والقتل والظلم والقمع والإحتلال والتطرّف هو عدوّي

وهذا موقع ولده شعوري بالواجب، لا حاجتي للمال ولا التأثير. وأعتقد أن هذا ما لا يوجد مثله في بلادنا،

وهذا ما يضمن نصرنا

والسلام

4 تعليقات

  • باسل حيدر احمد
    00:21 19, 13 Jul
    انت قلم الحر والحقيقه دوما الله يحميكي بنرفع راسنا بهيك صحافه وجدانيه بأمتياز
  • Zana Haidar
    17:18 19, 15 Jul
    أاحسنتي!..
  • ضياء
    16:35 19, 22 Jul
    كلام حلو وحر
  • فؤاد عباس
    16:44 19, 22 Jul
    هنيئا لك ولتمنى لك التقدم والجاح فأنت حره وصادقه لك مني كل التقدير

التعليقات

أنت المراسل